كيف استفادت الصحافة من تطبيقات المحادثة في نشر الأخبار؟

تطبيقات المحادثة (chat) أصبحت أكثر جماهيرية من أي تطبيقات أخرى، ومنها  Whatsapp وViber Line وSnapchat وغيرهم. بدأت المؤسسات الصحفية في تجربة تلك البرامج في نشر الأخبار والقصص الصحفية والتحقق من صحة المعلومات الواردة بها.

ونقل موقع  journalism.co.uk  عن مسئولة التواصل الاجتماعي في صحيفة الجارديان، لاورا الويفر، أنها متحمسة جدا للتعرف على ما يمكن لهذه التطبيقات أن تقدمه للصحيفة، خاصة في المناطق التي لا يمتلكون فيها قراء، وأضافت أنه إلى جانب ذلك، فهذه التطبيقات تزيد من عقبات اللغة والترجمة.
وأوضحت أوليفر أن الصحيفة تختبر تطبيقي Whatsapp  وLine منذ ستة أشهر ماضية في توثيق الأخبار والتواصل مع مصادرها.
وكانت التساؤلات المطروحة في هذا المجال هي: "ما هو الشيء الذي نريد التواصل من أجله؟" و "كيف يمكنا أن نتواصل؟" و "إذا وثقنا القصص الصحفية باستخدام هذه المنصات، ما هي أفضل وسيلة تستخدم؟"
قالت أوليفر إن الجارديان قامت بالعديد من الأبحاث بين الشباب قبل الانتخابات العامة في بريطانيا، واختارت فئات مختلفة من القراء، كلهم صنفوا الصحيفة على أنها ذات طابع تقليدي أنيق، أما فيما يخص الموضوعات السياسية فكان الشباب مهتما بما سيؤثر عليهم من هذه الأخبار، ومن يجب عليهم أن يثقوا به.
وقال محرر الهواتف المحمولة في هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، توشار باروت، إن المؤسسة اختبرت حوالي 10 تطبيقات للرسائل منها Whatsapp  وWechat وSnapchat خلال انتخابات جنوب إفريقيا العام الماضي، وهذه التطبيقات ساهمت في تغطية الانتخابات جيدا.
وأضاف "باروت" أن الفئة التي اختبرنا عليها هذه التطبيقات كانت من سن 18-25 عاما، لكننا اكتشفنا أن هذه الفئة لا يمكنها أن تكون شاملة، لأن هناك فئات أخرى لها اهتمامات مختلفة، فالشباب في جنوب إفريقيا يهتمون بالتأثير الذي سيقع عليهم من الانتخابات في مجالات التعليم والاقتصاد والعمل، وهو ما لم يتم تغطيته جيدا عن طريق الإعلام في البلد.
أما على الانترنت فكان الشباب مرفهين أكثر ويهتمون بالقصص الصغيرة والفيديوهات.
كما أضاف أن  "بي بي سي" بدأت تقديم محتوى خبري من خلال Whatsapp  الذي يعتبر منصة للكثير من المستخدمين. وأطلقت الهيئة بثا مباشرا من خلال Viber لتزود المتابعين بالجديد، كما أنشأت مدونة بث كان معظم المحتوى المقدم عليها مما أرسله الشهود عبر Whatsapp .
التجربة الأخيرة كانت من صحيفة "وول ستريت جورنال" التي استخدمت تطبيقات  Wechatو Whatsapp  و SnapchatوKik وLine، حيث قالت سارة مارشال المسئولة عن التحرير لمواقع التواصل الاجتماعي بالصحيفة إن عدد المتابعين لحساب Line الخاص بالجريدة وصل مليون ونصف متابع، خاصة في الأماكن التي لا تستخدم فيسبوك كثيرا.
وأضافت مارشال أنها قضت الصيف في مدينة نيويورك لتقوم ببحث عن نوع المعلومات التي تهم المغتربين ويريدون الحصول عليها من خلال تطبيقات التواصل، وماهي المدة الزمنية التي يريدونها فيها؟
وأعطت مسئولة التحرير بالصحيفة الأمريكية اختيارات بين الحصول على الأخبار الجديدة بشكل دوري، أو الحصول على التحديثات الكبيرة فقط من خلال التطبيقات، ففضل الأشخاص الحصول على تحديث كبير كل أسبوع.
وفي هذا الشأن قامت الجريدة بالتركيز على تحويل القصص غير المرئية إلى قصص مرئية لتكون أسهل في الإرسال عبر هذه التطبيقات، لأن المستقبل يريد أن يشاهد قصصا مسلية.